قمة “المستقبل الرقمي 2019” في أبو ظبي تستعرض جوانب التحول الرقمي

قمة “المستقبل الرقمي 2019” في أبو ظبي تستعرض جوانب التحول الرقمي

09/12/2019 12:00:00 م
شهدت الدورة الأولى للقمة حضور كل من معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، ومعالي أحمد علي الصايغ، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، ومعالي جوري لويك، وزير الدفاع الإستوني ممثلاً الحضور الحكومي الدولي، ومعالي علي راشد الكتبي، عضو مجلس تنفيذي إمارة أبوظبي، رئيس دائرة الإسناد الحكومي،
Digital Next Summit

انطلقت بنجاح أعمال الدورة الأولى لقمة “المستقبل الرقمي 2019” تحت شعار “تمكين حكومة المستقبل”، التي تنظمها هيئة أبوظبي الرقمية بالتعاون مع ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط، والتي تهدف إلى مناقشة وتحليل الابعاد المختلفة للتحول الرقمي ودوره في تمكين حكومة المستقبل.

وهدفت القمة التي عقدت بحضور اكثر من 1500 مشارك من ضمنهم وزراء وصناع سياسات وخبراء دوليين إلى استعراض ومناقشة التحول الرقمي في منظومة العمل بالقطاعين الحكومي والخاص المدفوعة بأحدث ابتكارات الثورة الصناعية الرابعة، والتعرف على الفرص المحتملة التي توفرها التقنيات الناشئة لمختلف القطاعات في المستقبل.

وشهدت الدورة الأولى للقمة حضور كل من معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، ومعالي أحمد علي الصايغ، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، ومعالي جوري لويك، وزير الدفاع الإستوني ممثلاً الحضور الحكومي الدولي، ومعالي علي راشد الكتبي، عضو مجلس تنفيذي إمارة أبوظبي، رئيس دائرة الإسناد الحكومي، بالإضافة إلى ممثلي العديد من الجهات الحكومية المحلية والاتحادية ومشاركة نخبة من الخبراء والمستشارين ورواد الأعمال من كبرى المؤسسات العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل، حيث سلطوا الضوء على التقنيات المبتكرة وناقشوا أهم المستجدات ضمن المحاور الرئيسية للتحول الرقمي، وهي البيانات والأمن السيبراني وتجربة المتعاملين في الخدمات الحكومية بالإضافة إلى أحدث الحلول التقنية المبتكرة..

وفي كلمته ركز الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة على أهمية الاستفادة من أحدث الابتكارات التقنية للحد من أثر الأعمال على البيئة، مستعرضاً طيفاً واسعاً من التطبيقات الحديثة التي تتبناها الحكومة تحقيقاً لهذه الرؤية، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار لتحديد المناطق الزراعية الأكثر ملاءمة، ورسم الخرائط الذكية للثروات الطبيعية التي تمتلكها الدول، وبالتالي تطوير الأنظمة القادرة على معالجة البيانات بشكل دقيق يسهم بدعم عمليات اتخاذ القرار بشكل أفضل وآمن للبيئة.

ومن جانبه أكد عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي على أهمية مواكبة التطور المتسارع للتحولات الرقمية التي تتبناها دول العالم المتقدمة، مؤكداً على قدرة دولة الإمارات على مواصلة رحلتها الريادية في مجال تسخير التقنيات العلمية ومنها الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى النقلات النوعية التي شهدتها حكومة الدولة انطلاقاً من كونها حكومة إلكترونية، ثم رقمية، بفضل الرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة الرامية إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في تعزيز مستقبل الدولة

وسلط بن سلطان الضوء على استراتيجية الدولة للذكاء الاصطناعي التي أطلقتها القيادة الرشيدة عام 2017 والتي تسعى من خلالها الحكومة إلى إيجاد ممارسات ونماذج عمل غير مسبوقة على المستويات الإقليمية والعالمية، وذلك بالاستفادة مما تمتلكه الدولة من مقومات النجاح، وعلى رأسها البيانات الضخمة التي من الجهات الحكومية وشبه الحكومية.

وفي السياق ذاته، أكد بن سلطان على حرص القيادة الرشيدة على بناء الكفاءات والقدرات وتمكينها من التعامل مع تكنولوجيا المستقبل، بالإضافة إلى اجتذاب ألمع العقول من حول العالم وتوفير البيئة المحفزة للابتكار والاستفادة من الفرص المثالية التي توفرها الإمارات نظراً لما تمتلكه من مزايا كالقوانين التشريعية والتنظيمية التي يتم استحداثها بناء على دراسات وأبحاث معمقة تجريها بالتعاون مع طيف واسع من الشركاء الاستراتيجيين في القطاعات البحثية والأكاديمية، مما يضمن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وخلال كلمته، قال أحمد علي الصايغ، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي: “تشهد مختلف القطاعات تغيرات متسارعة مدفوعةً بالتطورات التقنية، ويعدّ التحول الرقمي الآن شرطاً أساسياً لتحقيق القدرة التنافسية الاقتصادية، من أجل تحسين جودة حياة الفرد ومضاعفة فرص العمل والنمو”.

كما شدد معاليه على أهمية استكشاف الممارسات والتطبيقات المختلفة من أجل الوصول إلى أفضل نماذج العمل والتعرف على أبرز التحديات والاستعداد لمواجهتها. واختتم معاليه حديثة بالقول: “مع اقترابنا من عقد جديد، لا يمكننا أن نكون غير رقميين بعد الآن”.

من جانبها أوضحت سعادة الدكتورة روضة السعدي، مدير عام هيئة أبوظبي الرقمية أن قمة المستقبل الرقمي تعتبر الأولى من نوعها التي تنظمها هيئة أبوظبي الرقمية، حيث تمثل القمة منصة مثالية لبحث مختلف الأبعاد والجوانب المتعلقة بالتحول الرقمي، والتعرف على دوره في تمكين حكومة المستقبل.

وأشارت السعدي إلى أن القمة تميزت بمشاركة 70 متحدث دولي، وأكثر من 33 شركة من كبرى الشركات العالمية الرائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم، لافتة سعادتها إلى أن الحضور الكثيف للقمة والذي تجاوز أكثر من 1500 مشارك من ضمنهم وزراء وخبراء دوليين وصناع سياسات وشباب، يعكس مكانة أبوظبي كمركز إقليمي للابتكار والتحول الرقمي، وريادتها وقدرتها على استقطاب الكفاءات المتميزة في هذا المجال.

وشارك في الجلسات الحوارية خلال اليوم الأول من القمة مجموعة رفيعة من المسؤولين والمتحدثين الدوليين وفي مقدمتهم بنغ شياو الرئيس التنفيذي لدى “جي 42″، بالإضافة إلى جاك دانجرموند، مؤسس ورئيس معهد بحوث النظم البيئية الدولي “إزري”، الشركة الأمريكية الموردة لبرمجيات نظم المعلومات الجغرافية، وهايدن ستافورد، نائب رئيس شركة مايكروسوفت لحلول الأعمال التجارية، ونايجل فاز، الرئيس التنفيذي لشركة بوبليسيس سابينت.

وتتناول أجندة القمة أربعة مسارات رئيسية تشمل “مستقبل البيانات-Data Next”، و”مستقبل الأمن الرقمي” -Cyber Next” و “مستقبل التكنولوجيا-Technology Next” و”ومستقبل التجربة الخدمية في القطاع الحكومي-GX Next”، وترتكز على دراسة جميع الموضوعات ذات الصلة بدءاً من تكامل الكيانات الحكومية وتوفير خدمات المتعاملين عبر قنوات رقمية متكاملة، إلى تأمين البنية التحتية الرقمية، مروراً بتحليل البيانات الضخمة عبر استخدام الذكاء الاصطناعي.

كما ستتضمن فعاليات اليوم الثاني جلسة نقاشية تضم نخبة من كبار المسؤولين (Panel of the Grown Ups)، التي تُمكّن الشباب من الانخراط في نقاشات مع القادة والخبراء حول المعرفة الرقمية وتطوير القدرات التنافسية في مجال استخدام التكنولوجيا فضلاً عن التعرف على أبرز تطورات مستقبل قطاع التحوّل الرقمي. كما يقام على هامش القمة معرض تكنولوجي يضم أكثر من 33 من كبار الشركات العالمية في مجال التقنية والتي تعرض أحدث الحلول المبتكرة لتمكين الهيئات والشركات في دعم جهود التحول الرقمي.