«أبوظبي الرقمية» تتعاون مع شركات عالمية لحماية البنية التحتية

«أبوظبي الرقمية» تتعاون مع شركات عالمية لحماية البنية التحتية

19 سبتمبر 2022

محتالون يبتكرون طرقاً جديدة لسرقة حسابات الضحايا

حذّرت مديرة إدارة تنظيم وامتثال الأمن السيبراني في هيئة أبوظبي الرقمية، آمنة البلوكي، من تنوّع أساليب الاحتيال في الفضاء الإلكتروني، لافتة إلى تعمد محتالين ابتكار طرق جديدة تمكّنهم من الحصول على حسابات الضحايا وسرقة الأموال أو إجراء معاملات رقمية بالنيابة عنهم، ومنها إيهام الضحية بالفوز بجائزة مالية، أو الادعاء بفشل عملية الدفع خلال إحدى عمليات التسوّق الإلكتروني السابقة، أو بضرورة تقديم المساعدة إلى أحد الأصدقاء أو الأقرباء لتجنيبهم الوقوع في مشكلة.

وقالت البلوكي لـ«الإمارات اليوم»، إن هيئة أبوظبي الرقمية تتعاون مع كبرى شركات التقنية في العالم لحماية البنية التحتية الرقمية في أبوظبي، وضمان توفير بيئة رقمية آمنة لقطاع الأعمال والأفراد والمؤسسات والمجتمع بشكل عام، وتساعد هذه الإجراءات في زيادة ثقة المستخدمين وتسريع مسيرة التحوّل الرقمي في الإمارة.

ونبهت إلى أن هناك عدداً من التحديات التي يشهدها الفضاء السيبراني، مثل محاولات الاحتيال التي قد يتعرض لها مستخدمو الإنترنت، وتشمل التصيّد، سواء من خلال رسائل البريد الإلكتروني أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل والدردشة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى عمليات الاختراق المباشر لحسابات وسائل التواصل أو البريد الإلكتروني أو الحسابات البنكية.

وذكرت البلوكي أن المحتالين يعمدون إلى استخدام طرق متنوّعة للوصول إلى أهدافهم غير المشروعة، ولعل أشهرها إجراء مكالمات هاتفية لحث الضحية على مشاركة معلوماته الشخصية للحصول على جائزة وهمية، بالإضافة إلى رسائل تصيّد عبر البريد الإلكتروني التي تمكّن المحتالين من الحصول على معلومات حساسة، مثل كلمة المرور أو رقم بطاقة الائتمان البنكية، أو الحساب البنكي.

وأشارت إلى أن من أبرز الأخطاء التي يقع فيها مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي مشاركة معلوماتهم الشخصية، سواء بنشرها عبر حساباتهم الخاصة، أو مشاركتها مع الآخرين من خلال تطبيقات مختلفة حيث تكون هذه التطبيقات مزوّدة بخصائص تجذب المستخدمين لنشر ومشاركة بياناتهم على هذه المنصات من دون وعي.

وأكدت البلوكي أن البيانات الشخصية ملكية خاصة لا يتوجّب مشاركتها مع الآخرين، والتنبه لبراعة المحتالين في استغلال هذه المعلومات لمصلحتهم مهما كانت هذه المعلومات بسيطة، مثل رقم الهاتف أو عنوان المنزل أو العمل، فهذه المعلومات قد تمنح المحتالين أفضلية للتواصل مع الضحايا لإيقاعهم في شبكات الاحتيال، أو الدخول غير المصرح له والوصول إلى بيانات حساسة، مثل الحسابات البنكية واستغلالها في شن هجمات سيبرانية أو المتاجرة بها في الإنترنت المظلم .

ونبهت إلى أن من بين الأخطاء الضغط على الروابط المشبوهة، التي قد تفعّل برمجيات خبيثة تعرض معلومات المستخدم للاختراق، كما أن قبول طلبات الصداقة من الغرباء قد يضع المستخدم وبقية أصدقائه في دائرة الخطر، مؤكدة أنه كلما زادت مشاركة المعلومات الشخصية وتفاصيل الحياة اليومية مع الآخرين زادت قدرة المحتال على تنفيذ جريمته.

وذكرت أن الهدف من التوعية الرقمية رفع مستوى الوعي الأمني لدى مستخدمي الإنترنت بشكل عام حول المخاطر التي يمكن أن تواجههم في الفضاء السيبراني، مشيرة إلى أنه مع وتيرة التغييرات السريعة في المجال الرقمي وانتشار التقنيات الحديثة التي تسهم في تسهيل وتحسين جودة الحياة أصبح الإنترنت ملاذاً لجميع أفراد المجتمع من مختلف الفئات العمرية، لذا وجب توعية المجتمع بالمخاطر الأمنية المرتبطة بالتعاملات اليومية في الفضاء السيبراني مثل أساليب الاحتيال وانتحال الهوية، وسرقة البيانات واستغلالها في شن هجمات سيبرانية من قبل المهاجمين السيبرانيين، نتيجة مشاركة المستخدمين معلوماتهم مع الآخرين من دون وعي، أو التعامل مع أشخاص مجهولين من دون حذر.

وأكدت أهمية تكاتف الجهود لنشر التوعية الرقمية لضمان سلامة المستخدمين ورفع مستوى الوعي الرقمي، وبالتالي تعزيز أمن وسلامة المجتمع في مجابهة هذه المخاطر، وذلك في ضوء الاستخدامات اليومية للإنترنت وتطور وتوسّع هذه المخاطر وقلة وعي المستخدمين باختلاف فئات المجتمع (أطفال، مراهقون، بالغون).

وأشارت إلى أنه استناداً إلى استراتيجية حكومة أبوظبي للأمن السيبراني ومحور بناء قدرات الأمن السيبراني الذي يركز على أهمية تعزيز كفاءات الأمن السيبراني، تتعاون هيئة أبوظبي الرقمية مع العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والعالمية لرفع مستويات التوعية الرقمية، وتعزيز قدرات الأمن السيبراني في إمارة أبوظبي.

وأكدت أن هذا التعاون يأتي منسجماً مع التوجهات الحكومية التي تصبّ بشكل أساسي على ضمان التبادل الآمن للبيانات الرقمية، وتطويع التقنيات الناشئة لتحسين مستوى الخدمات وذلك حفاظاً على ثقة المتعاملين باعتبارها متطلباً أساسياً لنجاح منظومة العمل الحكومي.

ولفتت إلى أن الهيئة تعمل على زيادة مستوى الوعي حول استخدامات ومزايا التكنولوجيا الرقمية لنمو وتطور المجتمع ومدى سهولة استخدامها، حيث نهدف إلى تشجيع الأفراد على استخدام الحلول الرقمية كجزء من أسلوب حياتهم بدلاً من الاعتماد على النظم التقليدية السابقة.

الحذر عبر الفضاء الرقمي

دعت مديرة إدارة تنظيم وامتثال الأمن السيبراني في هيئة أبوظبي الرقمية، آمنة البلوكي، المستخدمين إلى توخي الحذر قبل نشر أو مشاركة معلوماتهم الشخصية عبر الإنترنت، حتى لو زعم هؤلاء الأشخاص أنهم يمثلون مؤسسات مصرفية أو شركات كبرى، ولا يتوجّب مشاركة معلومات حساسة، مثل رقم الهوية أو رقم البطاقة الائتمانية أو الحساب البنكي، مع الآخرين مهما كانت الظروف.

ونبهت إلى تجنّب التعامل مع الغرباء، والتحقق من هوية الأشخاص قبل التعامل معهم في الفضاء الرقمي عن طريق طرح الأسئلة التي تسهم في تأكيد هويتهم، مؤكدة أهمية عدم فتح رسائل البريد الإلكتروني غير معروفة المصدر أو الضغط على الروابط المشبوهة، مؤكدة أهمية تجنّب استخدام شبكات الإنترنت العامة، والحذر عند استخدام رمز الاستجابة السريع لدخول المواقع أو إتمام عملية دفع أو تنزيل التطبيقات.